معمل الصابون في صيدا

ان صناعة الصابون هي من الأعمال العائلية التي توّث من الأجداد والآباء الى الأحفاد والأبناء.
يقع متحف الصابون في صيدا أو ما يسمى بمتحف عودة  في حارة عودة قرب قلعة صيدا البرية في صيدا القديمة. قديمًا كان مبنى المتحف معملاً لصناعة الصابون مكون من منزل قرميدي، تدخل الى المعمل عبر باب كهربائي بوصلك إلى جسر خشبي يعطي بانوراما سريعة عما في الداخل. إذ ترى العناصر الجمالية للمتحف من خلال ما تعكسه الإضاءة الجيدة والجدران الأثرية. تنتشر المصابن مربعة الشكل على يمين المدخل. كما يحتوي على عينات عُلقّت على الجدار في مستوعبات زجاجية تضم المواد الأساسية لصناعة الصابون (الزيت والقطرون والعطر وعشنان القلي والغار). يقودك الدرج الخشبي إلى الطابق السفلي حيث الأجران الحجرية التي توضع فيها الخلطة اللازمة ثم تُغلى في فرن حجري يعمل على الحطب. وقد كتب على الجدران تفصيل لكيفية اكتشاف الصابون. والمميز أن المتحف يعرض تاريخ صناعة الصابون ومراحل تطورها المختلفة من عصر الفينيقيين إلى عصر الدولة العثمانية. وقد اشترت عائلة عودة المبنى عام 1880 والتي أبقته معملاً للصابون لتلبية حاجات السكان الموجودين في لبنان والحمامات البعيدة، مثل: حمام المير، حمام الورد، حمام السبع بنات، حمام الشيخ والحمام الجديد التي كانت قائمة في المدينة وقتها. واستمر المعمل في الإنتاج حتى توقف عام 1975 عندما اندلعت الحرب الأهلية وفي 1996 جرى ترميم المبنى الذي تحول إلى متحف عام 2000. ومديرة المتحف الآن هي كارول عازار، والتي من مهمتها الأساسية في المتحف هي الحفاظ على تاريخ صناعة وحرفة الصابون بالطرق التقليدية في لبنان. يجذب المتحف الكثير من الزوار العرب والأجانب بالاضافة الى المواطنين اللبنانببن. حيث يتم الشرح للزائر عن فوائد الصابون وطريقة تصنيعه من مواد طبيعية لا تؤذي الجلد بل تساعد في علاج الأمراض الجلدية. ويضاف اليها مواد طبيعية مثل ماء المزهر، العسل، ماء الورد، الحليب، بالاضافة الى مواد اخرى تستخدم في صناعة الصابون. فالسياحة الأوروبية تكون في شهر أيار، مايو، نيسان، ابريل، تشرين الأول، واكتوبر، أما السياحة العربية تكون في شهر تموز، يوليو، أب، و أغسطس. الجميل هو أن معظم زوار المتحف هم من الأجيال الصاعدة المحبة لعلم الآثار والاستكشافات القديمة مندفعين الى حب المعرفة والاطلاع .وتشتهر مدينة صيدا بإنتاج وتصدير الصابون المصنوع من زيت الزيتون إلى الدول العربية و الأوروبية.
رمم المتحف حديثا ، فهو مكون من الحجر الصخري القديم ومن الحجر الرملي الأصفر، بالاضافة الى أن عائلة حمود بنت المصبنة اي معمل الصابون اليوم ، قبل أن تتملكها أسرة عودة اللبنانية التي اشتهرت لاحقا بتأسيس أول بنك في لبنان أي وهو “بنك عودة”.
كيف تم اكتشاف الصابون؟؟
يعود اكتشاف الصابون إلى امرأة كانت تنظف قدرها الملوثة بالدهن بواسطة الروماد، فحصلت على مادة قد تكون أساس الصابون. كما أن هناك عدد كبير من النصوص القديمة تشهد على وجود الصابون عبر العصور. فصناعة الصابون كانت دائما موجودة في المنطقة حيث تنمو شجرة الزيتون.وتطورت صناعة الصابون في سورية ولبنان وفلسطين، بفضل الانتشار الواسع والكبير لزراعة أشجار الزيتون، حيت أن حبات الزيتون التي تسقط على الأرض قبل نضوجها لا تكن صالحة للأكل فيتم استغلالها والاستفادة منها في صناعة الصابون بأشكال وأنواع وإحجام مختلفة.
والفضل كل الفضل الى العرب نفسهم الذين ساهموا بشكل أساسي بتطوير وحديث هذه الصناعة المتورارثة من جيل الى جيل حتى يومنا هذا. من هذه البلاد ومن صيدا تحديدا لازالت عملية تصدير الزيتون وزيت الزيتون مستمرة بالتصدير حتى الان .

Facebook
Twitter
LinkedIn
Google+
Email
WhatsApp
Facebook
Telegram

Comments

mood_bad
  • No comments yet.
  • Add a comment
    error: Alert: Content is protected !!